كمال الدين الأدفوي
226
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وهو مقيم بمدرسة الملك ، يلقى بها درسا ، وهو كريم جواد يطعم النّاس ، حتّى إنّه يبيع ثوبه وفراشه ويطعم من يرد عليه . وتجرّد مدّة مع الفقراء ، وسافر معهم إلى البلاد ، وجرى على طريقتهم في القول بالشّاهد ، وأقام بجامع « 1 » عمرو بن العاص بمصر مدّة ، يشتغل ويشغل . وهو قوىّ النّفس ، حادّ « 2 » الخلق ، مقدام في الكلام ، وهم أهل بيت « 3 » معروفون بالاشتغال بالعلم والصّلاح . توفّى يوم الخميس ثاني شهر صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة . * * * ( 152 - الحسين بن محمد بن هبة اللّه الأسفونىّ « * » ) الحسين بن محمد بن هبة اللّه ، الشّرف المعروف بقطينة « 4 » ، الأسفونىّ ، شاعر ماجن خفيف الرّوح ، له حكايات مشهورة ، وطرائف مأثورة . وكان بأسفون هو وشخص آخر يسمّى النّبيه « 5 » عبد المنعم ، شاعرين ماجنين لهما
--> ( 1 ) هو أول مسجد أسس في مصر الإسلامية ، ويسمى بالجامع العتيق ، كما يلقب بتاج الجوامع ، بنى في سنة 21 ه ، وكان طوله خمسين ذراعا في عرض ثلاثين ، ويقال إنه وقف على إقامة قبلته ثمانون رجلا من الصحابة ، منهم الزبير بن العوام ، والمقداد بن الأسود ، وعبادة بن الصامت وأبو ذر - وغيرهم ، ولم يكن له محراب مجوف ، كما لم يكن المسجد بالسعة والضخامة والبناء الذي تراه عليه ، وأول من زاد فيه مسلمة بن مخلد أمير مصر سنة 53 ه حينما اشتكى إليه الناس ضيق المسجد ، فكتب إلى معاوية ، فكتب معاوية إليه يأمره بالزيادة فيه ، ثم تتابعت الزيادات ، وامتدت إليه يد الإصلاح بالتجديد والبناء في مختلف العصور الإسلامية ، انظر : ابن دقماق الانتصار 4 / 59 ، وخطط المقريزي 2 / 246 ، وحسن المحاضرة 2 / 135 ، والخطط الجديدة 5 / 60 ، وتاريخ المساجد الأثرية 1 / 23 . ( 2 ) في الأصول « حد » ، والتصويب عن الدرر الكامنة 2 / 61 . ( 3 ) في س : « معروف » . ( * ) انظر أيضا : الخطط الجديدة 8 / 57 . ( 4 ) بصيغة التصغير ، كذا في جميع نسخ الطالع عدا التيمورية ، فقد ورد فيها « قطنبة » بالنون والباء في كل المواضع وتبعتها في ذلك ط ، كما جاء في التيمورية أيضا : « الأسوانى » بدلا من « الأسفونى » ، وكل ذلك تحريف من الناسخ . ( 5 ) هو عبد المنعم بن علي النبيه الأسفونى ، وستأتي ترجمته في الطالع .